آقا رضا الهمداني
31
مصباح الفقيه
فمن هنا تردد بعض متأخّري ، المتأخّرين ، أو رجح القول بعدم الاستحباب أيضا ، وهو أيضا لا يخلو من إشكال ، فالحكم موقع تردّد وإن كان الحكم بالاستحباب جمعا بين الأدلَّة ، كما هو المشهور ، أشبه بالقواعد ، ولكن الترك أحوط . هذا بالنسبة إلى غلَّاته ، وأمّا مواشيه فلم يدلّ دليل على وجوب الزكاة فيها عدا العمومات التي عرفت حالها ، ولا على استحبابها عدا ما قد يدعى من عدم القول بالفصل بينها وبين الغلَّات ، وهو أيضا غير ثابت ، ولذا مال جماعة من متأخّري المتأخّرين - على ما حكي ( 1 ) عنهم - إلى القول بالعدم ، والله العالم . ( وكيف ) ما ( قلنا ) من الوجوب والاستحباب في الموضع الذي التزمنا بشرعيّتها فيه ( فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ) لأنّه هو الذي له ولاية التصرّف في ماله ، فعليه الخروج عن عهدة هذا الحقّ كغيره من الحقوق المتعلقة بماله ، مضافا إلى دلالة بعض النصوص السابقة عليه . ( وقيل ) بل ربما نسب إلى الأكثر بل المشهور ( 2 ) ( حكم المجنون حكم الطفل ) في جميع ما تقدّم حتى في استحباب الزكاة في غلاته ومواشيه ، أو وجوبها على القول به فيهما ، ولم نقف على دليل يعتدّ به على التسوية ، بل عن المصنّف في المعتبر بعد أن نقل عن الشيخين القول بمساواة المجنون للطفل في وجوب الزكاة في غلَّاته ومواشيه ، مطالبتهما بدليل ذلك ، والتعريض عليهما بكونه قياسا مع الفارق ( 3 ) .
--> ( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري كما في كتاب الزكاة : 460 . ( 2 ) نسبه إلى الأكثر بل المشهور صاحب الجواهر فيها 5 : 28 . ( 3 ) المعتبر 2 : 488 و 489 .